الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

337

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

ففي تفسير نور الثقلين ( 1 ) ، عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول الله : وإن من شيء إلا يسبح بحمده 17 : 44 فقال : " ما ترى أن تنقض الحيطان تسبيحها " . وفيه ، عن الحسن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليه السّلام قال : " نهى رسول الله صلَّى الله عليه وآله عن أن توسم البهائم في وجوهها ، لأنها تسبّح بحمد ربّها " . وفيه ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : " ما من طير يصاد في برّ ولا بحر ، ولا شيء يصاد من الوحش إلا بتضييعه التسبيح " . وفي البحار ( 2 ) ، عن كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي ، عن حميد بن شعيب ، عن جابر الجعفي قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : " إنّ لله ديكا رجلاه في الأرض ورأسه تحت العرش ، جناح له في المشرق ، وجناح له في المغرب يقول : سبحان الملك القدوس ، فإذا قال ذلك صاحت الديوك وأجابته ، فإذا سمع صوت الديك فليقل أحدكم : سبحان ربي الملك القدوس " . أقول : ومثله أخبار أخر . ومنها : ما ورد في بيان نطق الحمام . ففي البحار ( 3 ) ، عن العيون والعلل بالإسناد المتقدم ، سأل الشامي أمير المؤمنين عليه السّلام عن معنى هدير الحمام الراعبية ؟ فقال : " تدعو على أهل المعازف والقيان والمزامير والعيدان " . وفيه ، عن البصائر مسندا ، عن شعيب بن الحسن قال : كنت عند أبي جعفر عليه السّلام جالسا فسمع صوتا من الفاختة ، فقال : " تدرون ما تقول ؟ قال : قلت لا ، قال : تقول : فقدتكم ، فافقدوها قبل أن تفقدكم " .

--> ( 1 ) تفسير نور الثقلين ج 3 ص 168 . . ( 2 ) البحار ج 65 ص 3 . . ( 3 ) البحار ج 65 ص 13 . .